الشيخ يوسف الخراساني الحائري
282
مدارك العروة
التطهير عن مطلق النجاسات ؟ فيه وجهان : قال بعضهم لا نحتاج إلى مثل هذا الإطلاق العام ولم تصل النوبة إلى الأصل حتى يجرى الاستصحاب في مقام الشك بل يتم الحكم في الجميع بعدم القول بالفصل ، ولكن هذا لا يخلو من اشكال ولكن يمكن استفادة مثل هذا الإطلاق من إطلاق ما دل على مطهرية الماء من النبوي الذي رواه المؤالف والمخالف ، وهو قوله « ص » : « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما » إلخ . ومقتضى الأصل كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده الواقعي ، فيدل بإطلاقه على مطهرية - بالفتح - كل شيء بالماء من اي نوع من المتنجسات ، بل مقتضاه عدم انفعال الماء القليل الا بالتغيير . ولو سلم وجود قرينة منفصلة على تخصيص الذيل بالماء الكثير فلا يرفع اليد عن إطلاق الصدر ، ولا وجه لتخصيص الصدر أيضا به ، فكل شيء قابل للتطهير يطهره الماء مطلقا ، والمرجع في الكيفية هو العرف وهو يكتفي بالمرة الواحدة ، والزائد يحتاج إلى بيان من الشرع وهو منفي بالإطلاق ، فلا تصل النوبة في شيء من المتنجسات إلى استصحاب النجاسة - فتأمل جيدا . قول الماتن : « كفاية الغسل مرة بعد زوال العين فلا تكفي الغسلة المزيلة » فيه انه لا يبعد الاكتفاء بالغسلة المزيلة أيضا ، لإطلاق الاخبار كما تقدم ، ولا وجه للتقييد بعد صدق الغسل على المزيلة عرفا . * المتن : ( مسألة - 5 ) يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل ، وإذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة وبالماء بعده مرتين ، والأولى ان يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به ، وان كان الأقوى كفاية الأول فقط بل الثاني أيضا ولا بد من التراب فلا يكفى عنه الرماد والأشنان والنورة ونحوها . نعم يكفى الرمل . ولا فرق بين أقسام التراب ، والمراد شربه الماء أو مائعا آخر بطرف